02/24/2008 - .: بَحثَاً عَ ـنكُمْ أتُوه :.

(- 1-)
أمَحِصُ ذَاكِرتِي رُبَاعَا
مُحاوِلةً إستِجلابْ مَلامِحْكْ
منْ عتِيقِ أرفُفِ الذِكْرَى ,
فَتأبَى وأصرُخْ أبيتُ الإياسْ !
تَعُومُ منْ حَولِي يَدَاكَ بلا وُسُومْ
وأفشَلُ في اصطِيادْ ماتَجُودُ بِه
مُعصِراتُ الأنَا منْ جَميلِ وصْفِكْ
الذي اسكَنتُه مبَاضِعُ الأيَامْ سُفلَى
الدُورْ .. يَا أنَايَ أنْتْ !
(-2-)
وقبلُك ذاكَ الشيبةُ قَد أخذتُ
مِنهُ كُلَ مأخذْ وبِلحنٍ حزينْ
يُوارَى وحُبَه لتلكَ الصغيرَه
مَرَافىء البُعدْ ..فَتَبكِي معَ
الجُمُوعِ وَ .. ولاتَعي ,
وكبيرةً تَذكُركَ وشَوقَا
تَعُودُ لتُصَافِحْ مابقي منْ
مابقي منْ صُورةٍ مُزِقتْ
قَديمَا .. ولايُسعِفُني إلا
سَاقاكَ النحيلَتَينْ وتَعرجُاتُ
أجِدُها في وجُوهِ منْ عاشَروكْ
وألفُوكْ وسَامروكَ ياأنَآي !
(-3-)
مَلكَا مُتَوجَاً بينَ إصطلاحاتِ
عَقلي وأجيج مَشَاعِرِ الفقد-ياخَالدَ
الذِكرَى-تَنوحُ بِكَ كُلُ وجُوههم ْ,
لعبةٌ ابتعتُها لي مافتِأتْ تُداعبُ ذَاكِرتي ,
وأسرَارٌ وعدتُكَ أنْ أحتفِظَ بِها ومازلتُ
أوَاريهَا , وبَقَايَا منْ كُلْ شىء قُلتَه , لامستَه ,
أحببتَه .. تُحررُ مقَابضَ النسْيانْ وَ تَؤزُّ كُلَ
رغائِبَ الإمحَاقْ بَعيدَا !
.:...اشْتَقتُكَ ..:.
يادَميّ أنتَ ومصبَّ رُوحي
في وَريدي .. ياكُلَ أنفَاسِي ونَثرِي
يامُنتًهى سَماواتِي وأرضِي...يابِضعٌ مِني ,
يَاأنَاآيَ .
|